الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٥٩359
1. w
14
في الحيض ومعرفته وأحكامه واحكامه
قال الله تعالى: ﴿وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا نَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ (البقرة: (222) فالمحيض هو أذى /240/ كما قال الله تعالى: هُوَ أَذًى)، وهو خروج الدم من فرج المرأة حيضًا لا غير ذلك.
6
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الفرق بين دم الحيض ودم الاستحاضة أنَّه قال: «دَمُ الْحَيْضِ أَسْودُ ثَخينُ لَهُ رائِحَةُ»، و «دَمُ الاستحاضةِ دَمُ عِرقٍ أَحْمَر أَصفَر يَرجعُ إِلَى الصُّفرة (2)، فإذا وجدت هذه العين القائمة والصفة الموصوفة حكم بأنه دم حيض أو دم استحاضة؛ لأن العبادات إذا كانت متعلّقة ووصف يستدل به عَلَى صحتها ألزم الفرض بالقيام لها، وإذا عدم الدليل زال الفرض عن المتعبد بأدائها.
بشرائط
ودم الحيض أسود ثخين منين أسن لا يكاد يخرج من الثوب عَلَى ما قالوا به، ودم الاستحاضة دم أحمر رقيق لا رائحة له.
(1) لم نجده بهذا اللفظ، وقال فيه ابن الملقن: ما ذكره الرافعي فيه «أنه أسود يعرف، وأنَّ له رائحة فغريب. انظر: ابن ملقن: خلاصة البدر المنير، ر 250، 81/ 1.
(2) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظ: «دم الاستحاضة نجس لأنه دم عرق ينقض الوضوء» باب في المستحاضة، ر 149، 549.