كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٨٣

باب 14: في الحيض ومعرفته وأحكامه

مسألة: [في أسماء الحيض]

383

يقال للمرأة إذا حاضت نَفِسَت وعَرکت و درست؛ من ذلك حديث أم سلمة قالت: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في لحاف فحضت فخرجت، فشددت على ثيابي ثم رجعت، فقال: «أَنفِسْت؟» (1).

ومنه حديث أسماء بنت عُميس بأنَّها نَفِسَت بالشجرة، فأمرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أبَا بَكرٍ أَن يَأْمُرَها أَن تَعْتسِل وتهلَّ بِالْحَجِّ (2).

ومنه حديث عائشة: أنَّها كانت إذا عركت قال لها النبي صلى الله عليه وسلم: «ائتزري عَلَى وَسَطِكِ ثُمَّ يُبَاشِرُها» (3).

والعرب تسمي الدم نَفْساً والنَّفْسُ [التي في] الْمُتنفّس، وتصغيرها نفيسة. والنفس: الدماغ.

وإن /259/ قوله تعالى: {خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ) (النساء: (1) فَإِنَّ النَّفْس [آدم])، وإنما أثبت اللفظ لا لمعناها.

(1) رواه البخاري عن أم سلمة بلفظه باب النوم مع الحائض وهي في ثيابها، ر 311 - 312 … ومسلم، نحوه، باب الاضطجاع مع الحائض في لحاف واحد، ر 444.

(2) رواه الربيع، عن عائشة بمعناه بَاب (11) مَا تَفْعَلُ الحَائِضِ فِي الحَجّ، ر 442. ومسلم، عن عائشة وجابر، باب إحرام النفساء واستحباب اغتسالها للإحرام، ر 2181 … (3) رواه البخاري، عن عائشة بمعناه، باب مباشرة الحائض، ر 296، 115/ 1. ومسلم، مثله، باب مباشرة الحائض فوق الإزار ر 293، 242/ 1.

(4) في الأصل: «والنفس النفس»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من المذكر والمؤنث لابن

التستري، ص 8 (ش).

(5) في الأصل: بياض قدر كلمة؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من لسان العرب، (نفس).