كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٨٤

384

كتاب

الجزء السادس عشر

مسألة: [في معنى القرء]

قال الله تعالى: ﴿ثَلَثَةَ قُرُوءٍ﴾ (البقرة: (228) واحدها عَلَى تقدير قُرْء، ثمَّ قال بعضهم: هو الحيض. وقال بعضهم: هو الطهر قال أبو عبيدة: هو خروج

من شيء إلى شيء؛ قال الشاعر:

إِذَا مَا الثَّرَيَّا أَقْرَأَتْ لأُفُولِ)

أي: خرجت من طلوع إلى أفول.

القرآن يُسمَّى قرآنًا؛ لأنَّه يُخرج القارئ من آية إلى آية ومن قصة إلى قصَّة. وقال بعضهم: يُسمَّى قرآنًا لأنَّه ضم بعضه إلى بعض، كما قال: هِجَانِ اللَّوْنِ] لم تَقْرَأْ جَنينًا (2)

أي: لم تضمّ في رحمها ولداً.

وقال الأعشى وجعل القرء طهرًا يمدح هوذة بن علي الحنفي (3): وَفي كلّ عامٍ أَنتَ جَاشِمُ غَزْوَةٍ تشد لأقصاها عَزِيمَ عَزائِكا مُوَرِّثَةٍ عِزّاً وفي الحيّ رِفْعَةً لما ضاع فيها مِن قُروء نِسائِكا (4)

(1) هذا شطر بيت من الطويل، ذكره ابن دريد في جمهرته ولم ينسبه، (قرأ). (2) هذا عجز بيت من الوافر، ذكره السجستاني في غريب القرآن (381/ 1)، وصدره: «ذِرَاعَيْ عَيْطَلِ أَدْمَاءَ بِكْرِ»، وقد سبق ذكره في الجزء الثاني.

(3) هوذة بن علي بن ثمامة بن عمرو الحنفي (ق: (هـ): صاحب اليمامة (بنجد) وشاعر بني حنيفة وخطيبها قبيل الإسلام وفي العهد النبوي. انظر: الزركلي: الأعلام، 102/ 8. (4) البيتان من الطويل، للأعشى في ديوانه، ص 146 - 147. وغريب الحديث لابن قتيبة، 205/ 1؛ مع اختلاف في صدر البيت الثاني. وورد صدر البيت الثاني بلفظ المؤلّف في: غريب الحديث لابن سلام، 280/ 1. وتهذيب اللغة (قرأ). ومعرفة السنن والآثار للبيهقي، 25/ 6.