الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٨٨388
كتاب
الجزء السادس عشر
وكذلك قالوا في التي تحيض يوماً، وتطهر يوماً، وتحيض يوماً: إنَّه حيض. وإن حاضت يوماً، وطهرت يومين؛ فليس بحيض حَتَّى يكون الحيض أكثر من الطهر أو يكونا سواء، وهذا قول من قال: أقل الحيض ثلاثة أيام. فأما من قال باليوم والليلة فإنَّه يكون حيضًا إذا تَمَّ ذلك.
وَإذَا جاء المرأة الدم منقطعًا، وكان أيَّام الحيض أكثر من أيام الطهر؛ كان
كله حيضًا في وقتها.
فصل: [في بعض التعريفات والتقسيمات]
والمحيض: هو الحيض، /262/:وهو انفتاح عرق به مخصوص للحيض،
وليس بعرق الاستحاضة.
وَمَفْعِل (1) يكون على ثلاثة أوجه:
على الفعل كقولك: حاضت محيصا، مثل سار مسيرا.
وعلى الوقت كقولك: جاء وقت المحيض، كقولك: جاء وقت المسير. ويكون الموضع الذي يكون فيه الفرج محيضاً كالبيت مبيت؛ لأنَّه
يبات فيه.
والذي أراد وعمل من ذلك الحيض نفسه؛ لقوله: (أَذَى} (البقرة: 222). والأذى لا يجوز عَلَى الزمان والمكان.
(1) في الأصل: «ينفعل»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من مُصنَّف الكندي (ج 39)، ومن المعارج كما قال الشيخ السالمي في المحيض: «قيل: هو أصل في نفسه لا اشتقاق له. وقيل: بل مشتق؛ لأَنَّ الْمَحِيض إِمَّا مصدر ميمي، أو اسم مكان ميمي أو اسم زمان ميمي»، وذكر
أوجه مفعل.