الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٨٧باب 14: في الحيض ومعرفته وأحكامه
387
قال أبو عبد الله: أقصى ما قيل في الطهر شهر (1) وأقله عشرة أيام، والحيض خمسة عشر يوماً. قال أبو المؤثر: /261/ الذي جاءت به الآثار
عن
أن الطهر له أقل وليس له أكثر. الأمة والموجود عنهم
اختلف في التي في الدم مثل أيام أمهاتها. وقَالَ قَومٌ: تنتظر عشرا وتغتسل وتصلي عشرا، وقال قوم: خمسة عشر يوماً، ومنهم من قال عشرين يوماً. وقال قوم: تترك الصلاة أقل الحيض ثلاثة أيام، وتغتسل وتصلّي تسعة أيام؛ فتكون التسعة مثل الثلاثة أيام عشرة كأنها كانت عشرًا، حائضا، ثم تغتسل وتصلّي أيضاً عشرة أيَّام تجمع الصلاتين بغسل واحد والفجر غسلا، فإذا أتمت عَلَى ذلك عشرة أيام بلياليها تركت الصلاة ثلاثًا فتكون عَلَى ذلك.
لا تعرف أيَّام حيضها ولا أيَّام طهرها؛ قال قوم: تنتظر
فأما من لم ير لها إلا ترك أيَّامها؛ فإذا مد بها الدم بعد ذلك فإنَّها تكون مستحاضة تغتسل وتصلّي ما دام بها حَتَّى يفرّج الله ما بها، وليس لها ترك الصلاة المفترضة لشبهة عرضت لها. واحتج بقول النبي صلى الله عليه وسلم للسائلة: «إنها لَيْسَت بِحَيْضَةٍ، فَاعْتَسِلِي وصلّي (2)، وأنَّها استحيضت تسعا ولم يأمرها بترك الصلاة. وفي هذا الحديث اختلاف، وقد قيل: إنَّه قال: «إِلَى أَن يَعُودَ إِلَيكِ مِثْلُ ذَلكَ» (3).
والتي تحيض يومين، وتطهر يومين، وتحيض يومين؛ تغتسل وتصلي إذا طهرت، وتترك الصلاة إذا حاضت حَتَّى تتم.
(1) في الأصل: «شيء»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.
(2) رواه الربيع، عن أسماء الحارثية بمعناه كتاب الطلاق باب في المستحاضة، ر 554، 222/ 2. والترمذي، مثله، باب ما جاء في المستحاضة، ر 126، 220/ 1. وابن ماجه، مثله، باب المستحاضة التي قد عدت أيام أقرائها قبل أن يستمر بها الدم، ر 625، ص 88. (3) لم نجد هذه الزيادة، ودلالة معناه فيما مرَّ من الروايات، والله أعلم.