الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٩٠في الإثابة وأحكامها، والوطء فيها
15
390
وإذا كان الدم يعاود المرأة بعدما تطهر من حيضها، فوطئها زوجها في الدم وقد علم أنَّه كان يعاودها؛ فهو عندي بمنزلة الوطء في الحيض، فإن كان الدم صفرة فهو أهون ولا فساد عليه.
فإن وطئها بعد الطهر وقد علم أنّه كان يراجعها بعد الطهر، فوطئها طاهرا؛ فما أقدم على الفساد.
فإن كانت قد عودت يراجعها الدم بعد الطهر، فراجعتها صفرَة؛ فليس هي من الحيض. إذا انقطع الطهر من الحيض والمراجعة، فرجعت صفرَة؛ فليس بحيض وتتوضأ منه والإثابة لا تكون صُفْرَة ولا كدرة حَتَّى تكون دماً خالصاً.
ومن وطئ في عود من الدم وقد كانت تعتادها بعد طهرها، وقد أعلمته أن بها دماً وأنَّها عادة لها، فوطئ متعمداً؛ فما أبعده من الوطء في الحيض تعمّداً، فإن لم يعلم ولم تعلمه أنَّها عادة لها فما أراه مثل الحيض.
ومن رأت الدم بعد طهر الحيض بثلاثة أيام فلا تدع الصلاة وهي مستحاضة، إلا أن يكون ذلك إثابة وعادة لرجوع الدم إليها في ذلك الوقت، وهو في أقل من عشرة أيَّام؛ فهو من حيضها؛ لأنَّها لو حاضت خمساً وطهرت ثلاثاً وراجعها يومين وكانت //263/ عادة تركت الصلاة، وإن
راجعها بعد العشرة فهو استحاضة، وبالله التوفيق.