الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٩١باب 15: في الإثابة وأحكامها، والوطء فيها
391
وَإذَا اغتسلت المرأة من الحيض، فأراد زوجها وطأها فقالت له: إنَّ الدم قد أثابها، فوطئها في الإثابة، ولم يكن قبل ذلك يثيبها أو كانت لها إثابة معروفة أو كانت يثيبها مرة ومرَّة لا؛ فإنَّها إن لم تعوّد الإثابة لم تَحرُم عَلَيه. وإن كانت لها إثابة معروفة فهو بمنزلة الحيض تفسد عليه. وإن كانت مرة يثيبها ومرَّة لا (1) فلا تفسد عليه.
مسألة: [في إثابة الصفرة والكدرة]
وإذا كان للمرأة وقت تعرفه وتغتسل عَلَى آخره، فإذا اغتسلت أعقبها بعد طهرها بيوم أو بيومين صفرة أو كدرة؛ فعليها أن تتوضأ من ذلك وتصلي، فإن كانت تلك الصُّفْرَة إثابة قد عوّدتها مرارًا فلا شيء عَلَى زوجها إن وطئها إذا لم تتقدم الصُّفْرَة دم.
وإن تقدم الإثابة دم، ثم انقطع واتصلت به الصفرة والكدرة ما دون عشرة أيَّام؛ فذلك من حيضها، وليس له أن يطأ.
فإن دامت الصفرة بعد دفعة من دم فيما دون العشرة أيام فإنَّها في حال الصُّفْرَة لَا تصلِّي حَتَّى تنقطع أو تمضي عشرة أيام، ثم تكون مستحاضة بعد العشر إن كان دم، وإن لم يكن دم كانت صفرَة توضأت لكل صلاة وصلت، وإنَّما تكون إثابة إذا دامت عَلَيها ثلاث مرارًا.
وَإِذَا كانت الإثابة عادة للمرأة فوطئها زوجها بين الدم والإثابة؛ فهو كمن
وطئ في الحيض.
وعن بعض قومنا: أنَّهم أجمعوا أنَّ الكدرة في عقب الحيض حيض.
(1) في الأصل: «لها»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.