الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٧٧باب 24: [في] صلاة الحائض وصيامها
477
فإن طهرت بعد العصر فلتصل العصر ما لم يسقط شيء من قرونها، وصلاة الغداة مثل ذلك إذا لم يطلع شيء من قرونها.
وإن طهرت والشمس بادية في الجبل فلتصل العصر، وإن طهرت سحراً فلا تصل العتمة ولكن توتر.
وإن طهرت عند الأولى فتربَّصت، فلم تفرغ إلى العصر؛ فإنَّها تصلّي الأولى والعصر، ولا أحبّ أن تتربّص المرأة حين ترى الطهر حَتَّى تفوتها الصلاة، ومتى رأت الطهر فلتمكس [كذا] في طهرها.
ومن طلق امرأته تطليقة أو تطليقتين، ثمَّ غاب فحاضت ثلاث حيض، فلما طهرت من الثالثة أوّل النهار انتظرت زوجها أن يقدم ليردّها، فلم تغتسل من حيضها وقد طهرت، حَتَّى حضرت صلاة الظهر فلم تغتسل انتظارًا لزوجها، فقدم زوجها فحضرت صلاة العصر؛ فليس لزوجها أن يردها، وعَلَيها أن تغتسل وتصلي صلاة العصر وتبدل الظهر، وعليها الكفَّارة.
والتي ترى الدم يوماً /322/ تغتسل وتصلي وتصوم، فإن تَمَّ لها الطهر اعتدت بصيامها، ولتبدل يوماً مكان ذلك اليوم؛ لأنَّ دفعة ليس بحيض، وإن رجع إليها الدم فإنَّها لا تعتد بذلك الصيام.
مسألة: [في الحائض ترى الدم وقد دخل وقت الصلاة] اختلف علماء المسلمين من المتقدمين والمتأخرين في الحائض ترى الدم وقد دخل وقت الصلاة فقال بعضهم: إذا حاضت وقد دخل الوقت فعليها إعادتها إذا طهرت. وقال بعضهم: إذا حاضت وقد دخل من الوقت بقدر ما لو تطهرت وصلت قضت صلاتها فأخَّرتها حَتَّى حاضت أنَّ عَلَيها قضاءها إذا طهرت. وإن كان دون ذلك فلا قضاء عليها.