الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٧٦476
كتاب
الجزء السادس عشر
وإذا صلت المرأة العتمة، ثمَّ أرادت أن توتر فنعست وهي قاعدة حَتَّى جاءها الدم؛ فإنَّها إذا طهرت تعيد الوتر إن شاءت ليلًا أو نهاراً.
والتي رأت الطهر في عدتها يومين، ثمَّ رأت الدم فلم ينقطع حَتَّى تَمَّ أَيَّام عدتها؛ فإنّها تعتد اليومين اللذين رأت الطهر إذا جاءها الدم وهي بعد في قروئها. وأيما امرأة رأت الطهر وقت العصر فليس عَلَيها وقت الظهر، وإن رأت الطهر
وقت المغرب فليس عليها العصر، وإن رأت وقت العشاء فليس عليها المغرب. وكان الربيع يقول: إذا أجنّها الليل فلم تر طهرًا فلا صلاة عَلَيْها حَتَّى تصبح ولا وتر، فإن رأت الطهر في الشحر فليس عليها العشاء وعليها الوتر، والوتر سُنَّة واجبة. وإن رأت الطهر بعد العصر والشمس بيضاء فلتصل العصر. وقال الربيع: إذا قامت تغتسل فلم تفرغ حَتَّى فاتتها تلك الصلاة فليس عليها، وإن هي ضيَّعت فعليها /321/ قضاء تلك الصلاة. والتي طهرت وقت الصلاة في أيَّام قروئها، فلما تهيأت لتغسل رأت الدم؛ فليس عليها قضاء تلك الصلاة.
والتي رأت الطهر فصلت وصامت فجامعها زوجها، ثم رأت الدم وهي بعد في العدة؛ فلا أرى عليها بأسًا، ولو كفَّ عنها زوجها أيَّام العدة كان أفضل، وأما صيامها فقد فسد إذا عاودها الدم في أيَّام عدتها ولم تكن فرغت
من صيامها.
والتي تمت عدتها في أول الليل، فأرادت أن تغتسل فرأت دما فنامت فأصبحت طاهرًا؛ فعَلَيها قضاء صلاتها العشاء. وإن كانت نظرت بعد ثلث الليل فرأت الدم، فأصبحت وهي طاهر؛ فلتصل الوتر، عسى أن تكون طهرت في الليل، ووقت الوتر إلى أن ترى الصبح. وإن أدركت نصف الليل طاهرًا فلتصل العتمة وإلا فلا، وعَلَيها الوتر.