الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٧٩باب 24: [في] صلاة الحائض وصيامها
أحشت
479
وإن هي بمجيء الدم وكان من عادتها أن يأتيها في ذلك اليوم، فغلطت فأكلت ولم تكن رأت دماً ثم رأته بعد الأكل؛ فعليها القضاء والكفَّارة. والتي كانت عدتها من الحيض سبعة أيَّام، أو في النفاس أربعين يوماً، ثمَّ مد بها الدم؛ فإنَّها تنتظر يومين أو ثلاثًا، فإن مد بها كان عليها بدل الصلاة فيما انتظرت. وكذلك الصيام. وإن انقطع عنها الدم لم يكن عليها بدل؛ لأنَّه إذا مدّ بها الدم كان ذلك تحوّلاً من العدة، وإن انقطع عنها كان ذلك من الحيض.
دم
ظنته حيضاً،
والتي غاب عنها دم الحيض مدة طويلة، ثم جاءها فتركت الصلاة والصيام أياماً، ثم أسقطت في عقب ذلك؛ فإن عليها الإعادة وبدل الفرائض، وما أرى عَلَيها كفَّارة إلَّا أن تتعمد لترك الفرائض.
مسألة: [في تيمّم الحائض وتركها الغسل]
وَإِذَا طهرت الحائض في السفر ولا ماء عندها إلا لطعامها وشرابها، ولم تجد ماء؛ فالصعيد لها كاف إن شاء الله.
فإن علمت عند أصحابها ماء فاضلاً ولم تطلبه؛ لم يجز لها التيمم حَتَّى لا تجد الماء. فإن لم تطلب الماء وصلت فلا يلزمها غير بدل الصلاة. وليس لها أن تقاتل عَلَى الماء إلا عند الظمأ لإحياء النفس من الموت.
وإن تطهرت بماء، نجس، ثمَّ وطئها زوجها؛ لم تحرم
عَلَيه.
واختلفوا فيه إن وطئها وقد طهرت من الحيض قبل أن تغتسل.
وَإذَا حاضت الجارية فاستحيت من أهلها فكتمته وصلت وصامت؛
فعليها /324/ التوبة والصلاة بعد الطهارة والتطهر والكفَّارة، ولا تعذر بذلك ولا يسعها ركوبه، وتُبدل الصوم.
(1) في الأصل: «والذي»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.