الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٨٠480
كتاب
الجزء السادس عشر
واختلفوا في الكفارة عن الصلوات فمنهم من قال: كفارة واحدة وعَلَيها في الصوم بدل ما مضى من صيامها عَلَى ذلك الحال، ولا أعلم عَلَيها في الصيام كفَّارة، والله أعلم.
الماء
وَإذَا طهرت المرأة في وقت تخاف على نفسها فيه من مش لبرد أو غيث أو غير ذلك؛ فيجزئها التيمم إذا كانت في حال تخاف على نفسها الهلاك من ذلك الماء في تلك الحال والبرد والغيث، والخوف تختلف معانيه.
فإن طهرت وقت الصلاة فمضت إلى الماء لتطهر فوجدته مشغولا، فمضت إلى ماء آخر فوجدته كذلك؛ منه ما تجد معه نساء، ومنه ما تجد معه رجالاً، فاستحيت أن تغتسل قُدامهم إلى أن فاتتها الصلاة، وكذلك إن كانت جنباً؛ فلا كفَّارة عَلَيها عَلَى قول بعض الفقهاء، وفيه قول آخر؛ فانظر ذلك؛ لأنَّ بعض الفقهاء يقول: تتصعد إذا جاء وقت الفوت.
في
مسألة: [فيما تقضي الحائض من الصلوات]
وكل امرأة طهرت في وقت الصلاة فعليها أن تصلي تلك الصلاة. وإن طهرت في نصف الليل الأخير فتصلّي الوتر. وإن حاضت في وقت صلاة قبل أن تصلّي فعليها قضاؤها، وإن حاضت قبل دخول الوقت فلا قضاء عليها.
فأما قضاء (1) الصلوات في الحيض فلا يلزم لسُنَّة الرسول صلى الله عليه وسلم، وذلك يسر من الله تعالى، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «تَلْبَثُ إِحدَاكُنَّ أَيَّامًا لَا تَصلِّي ولَا تَصُوم
:
(1) في الأصل: «فإذا قضى»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتنا من جامع البسيوي، والمسألة بتمامها
منقولة منه، ص 579.