الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٩١[مسائل متفرّقة من غير الباب في الطلاق]
491
فإن قيل: إن الطلاق معنى يوجب الفرقة والتحريم، فلم يكن للإكراه فيه
تأثير، دليله الرضاع؟
قيل: الرضاع فعل، ولا ننكر أن يستوي حكم الأفعال في الإكراه وغيره، إِنَّمَا القول يختلف.
وهذا القول] عن الحسن وجابر بن زيد وشريح وطاووس وعمر بن عبد العزيز ومالك والشافعي.
وأجاز قوم طلاق المكره، وفيهم النعمان /330/ وصاحباه وغيرهم؛ غير أنَّ النعمان قال: إذا أكره السلطان عَلَى الطلاق أو العتاق جاز، وإن أكره على بيعه لم يجز.
واختلفوا في حد الإكراه؛ فروي عن عمر أنَّه قال: ليس الرجل أمينًا عَلَى نفسه إذا أوجعته أو أوثقته أو ضربته. وذكر شريح: أن القيد كره، والوعيد
كره، والسجن كره. وقَالَ قَومٌ: إذا خاف القتل أو ضرباً شديداً.
هاتان المسألتان من باب الطلاق وضعناهما في غير موضعهما … يتلوه
إن شاء [الله تعالى].
٧٬٥١٠ / ١١٬٢٣٨
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.