الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٩٠490
كتاب
الجزء السادس عشر
المعتوه (1)؟ قيل: مذهبه أنَّه طلاق المكره لا يقع، فمعناه: أن طلاق المعلتوه لا] يقع بحال، وليس كذلك غيره.
فإن قيل: فقد روى صفوان بن عمران الطائي (2) قال: قلت: يا رسول الله، (2) إنَّ امرأتي جلست عَلَى صدري والسكّين بيدها، فقالت: إن لم تطلقني ذبحتك، فطلقتها، فقال: لا إقالة فى الطلاق» (3)، أو قال: «لَا قَيلُولة له» (؟)؟! قال: لأنه أقر بالطلاق وادعى الإكراه.
6
فأما قوله صلى الله عليه وسلم: ثَلَاتٌ جِدُّهُنَّ جِدٌ وَهَزْلُهُنَّ جدٌ» (ه)؛ فالمكره ليس بهازل ولا جادٌ، عَلَى أنَّ الهازل قد اختار إيقاع الطلاق، وليس كذلك
المكره.
وأيضاً: فمعي المكرَه علم ما هو فيه معذور فدَلَّ عَلَى فقد إرادته؛ قياساً
على المجنون.
(1) في الأص: «المتعق»، ولم نجد من ذكره؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من الجزء السابق، وقد رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم أيضاً.
(2) في الأصل: «عمر»، وهناك من يذكره بهذا الاسم وهو قليل؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من كتب الرواية والرجال، وهو: صفوان بن عِمرَان الأصم الطائي الحمصي. وقد سبقت ترجمته في الجزء السابق.
(3) لم نجده بهذا اللفظ، وهو معنى الحديث الذي بعده.
(4) رواه سعيد بن منصور في السنن، عن صفوان بن عمران الطائي بلفظ: «لا قيلولة في
عن
الطلاق»، باب ما جاء في طلاق المكره، ر 1130، 314/ 1. والعقلي في الضعفاء صفوان مثله، ر 745 211/ 2. قال ابن حزم: «وهذا كله لا شيء؛ لأنَّ إسماعيل بن عياش وبقية ضعيفان، والغازي ابن جبلة مجهول وصفوان ضعيف ثم هو مرسل المحلى، 333/ 8. وهو حديث منكر. انظر نصب الراية، 222/ 3.
:
(5) رواه أبو داود، عن أبي هريرة بلفظه وزيادة في الطلاق، ر 2196. والترمذي، مثله، في الطلاق واللعان، ر 1221. وابن ماجه، مثله في الطلاق، ر 2117.