كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٧

باب 7: في قياس الجروح

37

وإن كانت النقطة من الْمُوضِحَة في مقدّم الرأس فلها أربعة دراهم ودانق، وإن كانت النقطة في شيء من الوجه فلها ثمانية دراهم ودانقان، وأما نقط طول الراجبة وعرضها فقد نقطت لك الطول وعلمته لك، وهو في رأس القرطاس تضع عليه المقياس إلى الثقب من رأس القرطاس إلى نصف النقطة؛ فذلك نقطة نصف ما من بين النقطتين إلى نصف الآخرين نقطة، حتّى يكون المقياس على رأس النقطة، وهذا الطول في الصفح الثاني فافهمه ولا قوة إلا بالله.

كذلك في العرض والطول، سواء، وذلك أنك تضع المقياس على النقط فإن أخذ منه أربعًا؛ فذلك ثلث راجبة وإن أخذ ستّا؛ فذلك نصف راجبة، وإن أخذ خمس نقطات؛ فذلك سدسان ونصف، ثُمَّ تضع المقياس على العرض أيضا فإن أخذ منه ثلاثا فهو ربع راجبة، وإن أخذ خمس نقطات فهو سدسان ونصف أكثر أو أقل فحسابه على ذلك يضرب الطول في العرض، ثُمَّ نحسبه على ما بينت لك وفشرته في كتابي ولا قوةً إلَّا بالله

مسألة: [في حكم الهارب إذا جرح أو قطع]

ومن جرح رجلاً جرحًا ثُمَّ، هرب، فقاس الإمام تلك الجراحة وللجارح مال، فليس للإمام أن يأخذ من مال الجارح للمجروح جراحته حتى يعلم صنعه /27/ كان خطأ أو عمدًا. فإن كان خطأ فالدية على العاقلة وليس لهم على ماله سبيل، وإن كان عمدًا فعليه القصاص ولا دية له. وكذلك لو قطع رجلاً أو يدًا أو أنفًا أو فقأ عينًا.