كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٧١

باب 10: في المجذوم

171

مسألة [الصلح في الجراحات ما لم تبرأ والدخول فيها]

ولا يجوز الصلح في جراحة لم تبرأ ولا يجوز لأحد الدخول بين قوم في مثل ذلك؛ لقول النَّبِي: لا قصاص لجرح حتّى يبرأ».

وإذا دخل القوم في جراحة بينهم حتى اقتص بعضهم من بعض بعد قياس جراحتهم فهو على ولايته؛ لأنَّ هذا حقوق للعباد. وقد قيل: عن منير: إنَّه كان يعطي القصاص، والله أعلم ولا يرى هذا مثل الحدود في القتل، وغيره من الحدود التي لا تقوم إلا بالأئمة. وقد بلغنا عن عمر

لا تقتل نفس دوني.

فصل: [في معنى طل وشاط وغيرها]

أنه قال:

يقال: طل دم فلان: إذا بطل فلم يثأر به، والطاء مضمومة /146/ قال: فما لبثنا في معرك الحرب ساعة فطل لعمري في الوغى دمواهما (1)

وقال آخر: تلكم هريرة لا تجف دموعها أهرير ليس أبوك بالمطلول

وكذلك: شاط دمه: إذا أهدر فلم يقدر على ثأره. قال الأعشى: قد نطعن العير في مكنون فائله وقد يَشِيطُ على أرماحنا البطل (2) العير: حمار الوحش الأهلي، والجمع أعيار والعيوراء ممدود: الجماعة منه، ومكنون الفايل الدم الذي في العرق والفايل: عرق في الفخذ عليه أكثر لحم الفخذ، وهو النساء في الساق.

(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ. (2) البيت من البسيط، للأعشى في 288/ 1 (ش).

ديو انه. انظر: الموسوعة الشعرية. الجاحظ: الحيوان،