الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٧٢172
كتاب
الجزء السابع عشر
والمعنى: إذا بصرنا بالطعن نضع أرماحنا حيث نشاء وقوله: «يشيط على أرماحنا البطل»؛ أي يذهب دمه هدرًا فلا يقدر علينا في طلب ثأره لعزّنا ومنعتنا. قال الشاعر:
سعاة على أفناء بكر بن وائل وتبل أقاصي قومهم لهم تبل إذا طلبوا ذحلا فلا الذحل فائت وإن ظلموا أكفاءهم بطل الذحل (1) قال الكسائي: يقال: ذهب دمه حضرًا مِضَرًا (3)، وذهب بطرا: إذا ذهب باطلا (3)، وذهب دمه فرعًا: أي هدرًا باطلا، قال: فإن تك أذواد أخذن ونسوة فلن تذهبوا فِرْغا بقتل حبال حبال: اسم رجل. في مثل للعرب: «أهل القتيل يلونه». قال أبو عبيد:
يعني: أنَّهم أشد بأمره وعناية من غيرهم. قال حمزة بن بيض: عليك زرارة أو حاجبًا فأهل القتيل يلون القتيلا (4)
فصل: [الإسراف في القتل، وفي القصاص، وحق العفوا
/147/ قال قتادة: الإسراف في القتل لا يقتل إلا بما قتل به حميمه. وقوله تعالى: {وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيّهِ سُلْطَنَا … ) (الإسراء: 33) (5) الآية، قال: السلطان: القود، وهي مدنية؛ لأنَّ القود بالمدينة. والإسراف في القتل: أن يقتل غير قاتل حميمه، {إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا) فى الآخرة. كان المشركون
عة الشعرية.
(1) البيت من الطويل، لخلف بن خليفة الأقطع (125 هـ) في ديوانه. انظر: الموسوء (2) أو: خَضِرًا مَضِرًا. (3) في (ص): بطل؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من تهذيب اللغة، (خضر، بطر). (4) البيت من المتقارب لحمزة بن بيض الحنفي. انظر: النيسابوري: مجمع الأمثال، 40/ 1.
الزمخشري: المستقصى في أمثال العرب، 443/ 1.
(5) وتمامها: {فَلَا يُسْرِف فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا …