كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٧٩

في أحداث الدواب

179

/151/ ومن كان له جمل أكول فأدخله السوق، أو جعله في طريق الناس؛ فإنَّه يضمن حتّى يحصره في داره.

وكان أبو عبيدة: يرى أنَّه ليس على القائد للدابة ما أصابت برجلها، ولا على الراكب.

ومن طرق رجله أفعى أو عقرب أو دويبة فنتر رجله فسقطت على رجل ولدغته فمات؛ فديته على عاقلة هذا الذي نترها، وهو من الخطأ، ولا يرثه إن كان من ورثته؛ لأنَّ هذا من فعل يده لم يرثه.

ومن جمحت دابته فقتلت رجلاً فإن كان بمقدمها فالدية على عاقلته، وإن كان بمؤخرها فليس عليه.

ومن كفخ (1) دابَّته فضربت برجلها، فإن رجعت ضمن صاحبها ما أصابت وإن أصابت دابَّة عليها حمل إنسان فأضرَّت به ضمن صاحب الدابَّة. وإن كانت دابَّة تعرف أنَّها تضرب أو تعض فأخرجها ربُّها من داره فأضرَّت بأحد فهو ضامن لذلك. وإن أصابت أحدًا في داره لم يضمن. وإن انفلتت منه من الرباط فعدا على أثرها فأصابت أحدًا؛ فإنَّه يضمن بغرم، إِلَّا أن يكون بينه وبين الدابَّة الناس وهو لا يتبعها ولا يضربها.

(1) كَفَخه كَفْخًا: إذا ضربه على رأسه خاصة انظر المحيط التهذيب، اللسان؛ (كفخ).