كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٨٠

180

كتاب

الجزء السابع عشر

وكل من كانت له دابة قد عرفت بالأكل، مثل: الكلب العقور، والجمل الأكول؛ فإذا لم يحبسه وأصاب أحدًا في غير حبسه فهو ضامن لما أصاب. وإن ربطه بمثل ما يربط به مثله فقطع ذلك فأصاب أحدا لم يضمن. وإن ربطه /152/ يما لا يمسكه ولا يربط به مثله فقطع وأصاب

ضمن.

ومن أرسل كلبه على رجل فعقره متعمدًا فمات؛ فما نبرئه من القصاص،

والله أعلم. ومن ضرب دابَّته ضربة فركضت فأصابت رجلاً فقتلته؛ فإن أصابته برجلها فلا دية عليه، وإن أصابته برأسها أو بمقدمها فعليه الدية.

دية.

ومن دخل دار قوم بإذنهم أو بغير إذنهم فنطحه ثورهم فقتله؛ فلا يلزمهم

وإذا سار الرجل إلى دابته فنخسها رجل وضربها فنفحت (1) رجلًا وقتلته؛ فإنَّ ذلك على الناخس دون الراكب. وقد ذكر ذلك عن عمر وابن مسعود، والله أعلم. ولو نفحت الناخس فقتله؛ كان دمه هدرًا.

وروي عن شريح أنه قال: لا يضمن الراكب إذا عاقبت. قيل: وما عاقبت؟ قال: إذا ضربها فضربته.

ولو ألقت صاحبها الذي عليها من تلك النخسة فقتل؛ كان الناخس ضامنًا لدمه على عاقلته، ولا كفَّارَة عليه.

(1) نفحت: أي ضربت برجلها، وقال الثعالبي في الضرب المنسوب إلى الدواب: نفحت الدابة بيديها رمحت برجليها، نطحت برأسها صدمت بصدرها خطرت بذنبها». انظر:

فقه اللغة، ص 44 (ش).