كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٨٩

باب 11: في أحداث الدواب

189

فيلزم ذلك الجاني لربّ الدابَّة، وتكون الدابَّة لربها إلا في عينها؛ فإنَّه بلغني عن عمر الله أنَّه حكم فيها إذا قلعت أو فقئت بربع ثمنها، وأنا آخذ

بذلك.

وإن قلعهما جميعًا كان عليه قيمة الدابَّة لصاحبها، ويسقط عنه من قيمتها قيمة لحمها إذا كان لحمها مِمَّا يؤكل، وإن كان مِمَّا لا يؤكل مثل الخيل والحمير وغير ذلك؛ فعليه قيمتها، ولا يسقط عنه قيمة لحمها.

مسألة في جنين الدابة وغيرها

اختلفوا في جنين الدابَّة؛ فقال الحسن: قيمته عشر ثمن أمه. وقال النخعي: قيمته. وقال الشافعي: عليه ما نقص الأم.

ومن اعترض دابَّة لرجل فركبها /162 / ثُمَّ أرسلها فنظرت بعد ذلك صحيحة سالمة، ثُمَّ ماتت من قبل أن يراها صاحبها؛ فإنَّ على الذي ركبها الكراء لا غيره.

وإذا دخلت دابَّة زرع رجل فربطها فماتت في الرباط؛ فعليه غرمها. فإن عقرها وقد أشهد عليها ثلاث مرات فإنَّه يغرم ثمنها، ويعطى ما أكلت منه. محمد بن الحسن: أبو هريرة قال: كان أهل الجاهلية إذا مات الرجل في البئر جعلوها عقله، وإذا جرحته دابَّة جعلوها عقله، وإذا وقع عليه معدن جعلوه عقله؛ فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: «العجمَاء [جُرْحُهَا] جُبَارٍ، والبِثْرُ جُبَار، والْمَعْدنُ جُبَارِ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُس» قالوا: يا رسول الله، وما الركاز؟ قال: «الذهب الذي جعله الله في

(1) أي: ديته، فأعطوها ورثته.

الأرض يوم

خُلقت».