الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٣٦236
كتاب
الجزء السابع عشر
عبد الله بن جعفر قال: دخل النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَائطًا لرجل من الأنصار فإذَا جمل، فلما رأى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم حن وذرفت عيناه، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فمسح سراته وذفراه) فسكت فقال النَّبِيِّ: مَنْ ربُّ هذا الجمل؟» فجاء فتى من الأنصار فقال: /202/ لي يا رسول الله. قال: «أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إيَّاها، فإنَّه شاكٍ إليَّ أنَّك تُجيعه وتهينه
وتُدئبه» (6).
أبو هريرة: أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «بينما رجل يمشي بطريق فاشتد عليه العطش، فوجد بئرا فنزل فيها فشرب، ثُمَّ خرج فإذا بكلب يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل: قد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي بلغني، فنزل البئر فملأ خُفَّه فَأمسكه بفيه حتَّى رَقِيَ فَسَقَى الكلب فشكر الله له فغفر له». فقالوا: يا رسول الله، وإنَّ لنا في البهائم لأجرًا؟ قال: «في كلّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ
(5) السراة: أعلى الظهر. والذفرى: أصل الأذن، وهي مؤنثة. انظر: الفائق في غريب الحديث،
(حوش).
(6) رواه أبو داود، عن عبد الله بن جعفر بلفظه دون «وتهينه»، باب ما يؤمر به من القيام على الدواب، ر 2549. وأحمد مثله، ر 1745.
(7) رواه الربيع، عن أبي هريرة بلفظ قريب، ر 728. والبخاري، نحوه، في المساقاة، ر 2363. وأحمد، نحوه، ر 9109.