الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٠٧باب 16: في أدب الحاكم، وما يستحب له أيضًا، وحيث يجوز له أن يحكم
307
المدعى عليه || قبل فراغ المدعي أسكته || الحاكم حتَّى يفرغ المدَّعِي، ثُمَّ يتكلّم المدعى عليها، ولا يدعهما يتكلّمان معا.
وإذا ادَّعَى أحد الخصمين دعوى على خصمه فليستفهم حتى يحفظ دعواه ويفهم قصَّته وحجته، ثُمَّ يسأل المدعى عليه عما قال خصمه؛ فإن أقرّ وجب الفتيا عليه (1) وأخذ منه لخصمه الْحَقِّ الذي أوجب الله عليه، وإن كان قويا وخصمه ضعيفًا كما قال أبو بكر الصديق له في خطبته بعد وفاة النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: قويّكم عندي في طلب ما يطلب عندي (2) ضعيف حتى آخذ منه الْحَقِّ الذي جعله الله عليه، وضعيفكم عندي في طلب ما يطلب من الْحَقِّ قوي حتَّى آخذ له الْحَقِّ الذي جعل الله له (3). وإن أنكر المدعى عليه سأل الإمام المدَّعي | البينة على دعواه، فإن أقام بينة عدل أخذه بحقه (4).
اخبرا عن النَّبِيّ أنَّه قال لعليّ: «سو بين الخصمين في
ولفظك» (5).
لحظك
وعن علي قال: قال النَّبِيّ: إذا جلس إليك الخصمان فلا تقض للأوَّل حتَّى تسمع من الآخر كما سمعت من الأوّل فـ[إنَّه يَتَبَيَّنُ لَكَ الْقَصَاءُ]
ما زلت قاضيًا).
(1) في (أ) و (ب): «وإن أقر أوجب عليه القضاء».
(2) في (م) و (ب): عنده. (3) في (ص): «جعله الله عليه».
(4) في (أ) و (ب): + «وإذا ورد عليه مشكل من الأمر أحضر له أهلًا من الكتاب والسنة والإجماع، وسألهم عن ذلك، ولا يحكم حتّى تتبيَّن له حجة يجب أن يحكم بها». وقد
سبق ذكرها في هذا الباب قبل قليل.
(5) ذكره الغزالي في الوسيط عن عليّ بلفظ قريب، 313/ 7.
(6) رواه البيهقي عن عليّ بمعناه، ر 20990.