كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٠٦

306

كتاب

الجزء السابع عشر

(1) ،

ويجب على الحاكم أن يسوّي بين الخصمين في النظر والحكم والمدخل عليه، والاستماع (1) لكلّ واحد منهما حتَّى ينفذ حجته، وحسن الإقبال || عليه ||.

(2)

ويسوي (2) القاضي بين الخصوم في مجلسه وكلامه ونظره.

قيل: إنَّ عمر بن الخطاب رحمة الله عنته منازعة في شيء وهو يومئذ أمير المؤمنين، فاجتمع هو وخصمه إلى أبي بن كعب (3)، فلما دخل عليه قال له ا عمرا: إني جئتك مخاصما، فطرح إليه أبي وسادة يجلس عليها، ثُمَّ قال عمر: هذا أول جورك، أقول لك: جئت مخاصما، وأنت تطرح لي (4) وسادة أجلس عليها؟! ثُمَّ قام عمر فجلس مجلس (5) الخصم فنازع خصمه، فرأى أبي أنَّ عليه اليمين فقال له: أتحلف؟ فقال اله | عمر: نعم. فقال أبي للخصم اعف أمير المؤمنين من اليمين، ومضى عمر في اليمين حتى انتهى، وكان في يده مسواك || وقال: إن هذا مسواك ||).

وإذا حضر القاضي الخصمان فيتكلّم المدَّعي منهما، فإن جهلا؛ فلا بأس أن يقول: إِنَّمَا يتكلّم المدَّعِي منكما؛ فإذا تكلم المدَّعِي /261/ فتكلَّم

(1) في جميع النسخ: + «منهما». (2) في (أ) و (ب): وليسو.

(3) كذا في النسخ؛ ولعلَّ الصواب ما جاء في الرواية التي ذكرها المؤلف قبل قليل ووردت في كتب الفقه: أن المنازعة كانت بين عُمَر وَأُبَيّ بن كعب وكان القاضي بَينَهُمَا زَيد بن ثابت. انظر: السرخسي، المبسوط، 61/ 21. وابن حزم المحلى، 381/ 9. ابن نجيم: البحر

الرائق، 25/ 7.

(4) في (ب): إلي.

(5) في (ص): مع.

(6) كذا في النسخ، ولم نجد من ذكر هذا ولا من شرح معناه، ولعله يقصد تهديد القاضي بذلك المسواك إن لم يحكم بين المتخاصمين بالعدل.