كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٢٧

باب 20: في الأحكام بين القرابة في النفقة والمؤنة وما هو مثل ذلك

427

وأَمَّا الوالدان فقيل فيهما خاصة إذا كان ولدهما بمنزلة من لا يفرض عليه فريضة لغير زوجته وأولاده الصغار اواكان والداه ضعيفين لا مال لهما ويقدران على المكسبة؛ أنَّه قال من قال: إنَّهُما يؤمران | بالتماس مكسبتهما ا، كل واحدا يحتال لنفسه بما يقدر عليه. إلا أن يكون الولد بمنزلة من يفرض عليه ويكونان - الوالدان - بمنزلة من يفرض ا له من نزول عاهة أو زمانة؛ فإنَّه يفرض لهما على هذا الوجه. فإن كانا بحد زمانة أو عاهة وهو بمنزلة من لا يفرض عليه فريضة؛ فإنَّه || (1) يؤخذ أن يكون معه والداه يطعمهما مِمَّا يأكل ويكسوهما مما يكتسي بطاقته ولا يفرض عليه فريضة.

وقال من قال: إذا كانا ضعيفين لا مال لهما لم يطيقا مكسبة؛ فإن كان غنيا فرض عليه لهما فريضة، وإن كان ليس بغني أخذ أن يكونا معه يطعمهما مِمَّا يأكل ويكسوهما مِمَّا يكتسي إذا رضيا بذلك، وإلّا (2) فليلتمس /363 كلّ واحدا منهما لنفسه إن لم يرضيا بذلك. ولا (3) يفرض عليه على كل حال فريضة لوالد ولا لغيره من الأرحام إلَّا الزوجة، إلا أن يكون

غنيًا.

وقيل: إن كان الولي بحدّ من لا يفرض عليه فريضة، وكان وليه بحد من يفرض له، فطلب أن يفرض له عليه إلى ميسوره؛ لم يكن له ذلك

(4)

عليه، ولا يفرض عليه فريضة إلَّا إذا كان في حدّ (4) الغنى.

(1) في (ص): + لا.

(2) في (ب): «ولا».

(3) في (ص): وإلا.

(4) في (ص): بحد.