الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٩باب في الأحكام بين الوالد والولد
وفي الحقوق وغيرها
قال أبو عبد الله: إذا باع ولد الرجل شيئًا فأراد الوالد أخذ ذلك؛ كان له دون الشفيع. وإذا باع الوالد شيئًا فأراد الولد أخذ ذلك؛ كان الشفيع أولى من الولد.
ومن باع مال ولده وهو غير محتاج إليه فقد ظلمه، وعسى أن يعطي من
ماله مثله.
وليس للأب انتزاع مال ولده إذا لم يكن من عنده، فإن فعل فيه أمرًا جاز أمره من بيع أو قضاء. وَأَمَّا إن أعطاه لأحدٍ فلا يجوز، وَأَمَّا إن أعطاه فله أن يرجع فيه. وإذا أراد الأب أن ينتزع مال ولده؛ فإنَّه يقول: اشهدوا أني قد انتزعت مال ولدي وأحرزته عليه.
فإن كان الأب غنيًّا فلا يجوز له انتزاع مال ولده، وهو على قول (1) أيضًا، إذ ليس له أخذ مال ولده.
الحضرمي
(1) كذا في النسخ، ولعلَّ الصواب: الحظر لص كما أشار إلى ذلك الشيخ موسى بن أبي جابر في نهاية الصفحة (5) مخ /12 مط) من هذا الجزء، وقد سماه باللص. وأما الحضرمي: فلا ندري أي الحضارمة يقصد، أهو: عبد الله بن يحيى، ى، أو وائل بن أيوب (ق 2 هـ)، أو أحمد بن سليمان (ق 3 هـ)، أو سليمان بن عبد العزيز، أو أبو إسحاق (ق 5 هـ) في مختصره.