الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٠كتاب
الجزء الثامن عشر
ولا يجوز للوالد انتزاع مال ولده عند موت الولد، وإن نزعه في الصحة؛ فجائز إذا احتاج إليه.
وجائز للرجل أن يوسع على أولاده الصغار كلّ واحد منهم على قدر ما يصلحه وَيَجْمُل بِمثله، ولا يضيق عليه ذلك (1) عندنا إن شاء الله. وإن كانوا كلهم بلغا فأحب إلينا التسوية بينهم. وقيل: إذا أراد الوالد أن يطأ جارية ولده، أو يعتق غلام ولده؛ أن يُشهد بأنه قد قبضه منه، ولم يسمع أنه نوى عتقه، حتّى يشهد على أخذه ويقبضه. ومن مات وله (2) ولد بنون أحرار وولد مملوك؛ فإنَّه يوقف عليه بقدر ميراثه إلى أن يُشترى منه أو يؤيس من شرائه. وإن كان ثمنه أكثر من ميراثه؛ فإنَّه يوقف عليه لعله أن يعتق أو يشتري نفسه.
والمرأة الفقيرة على أولادها الكبار نفقتها وكسوتها بالمعروف لازم لهم. وإن كانوا صغارًا ولهم مال كثير فإنَّه يفرض لها كسوتها ونفقتها بالمعروف. وإن كان المال قليلا وهم أيتام صغار فلا شيء عليهم لها.
ومن كان فقيرًا وولده فقير، ولولده مال قليل لا يكفيه، فقضى الوالد مال ولده امرأة له (3) بحق آجل، وأراد بذلك البراءة لنفسه؛ فالله أعلم، غيري لا يرى ذلك.
عسى
ومن قال: إنّي لحريص ألا أورث ابني من مالي شيئًا؛ ثُمَّ هلك، فادَّعى الابن عطية وأقام بيّنة؛ فإن كان قد قبض العطية وأحرز فله ما أعطي
ولا يضره قول أبيه.
(1) في (م): + «عند الإساءة». (2) في النسخ: + «وله لعله ولد». (3) في (م): لها.