الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤٧باب 1: في الأحكام بين الوالد والولد، وفي الحقوق وغيرها
47
فإن حال الحول والكسوة جديدة، فطلبن إليه كسوة أخرى، واحتججن بأنَّ الحول قد حال؛ فعليه أن يكسوهنَّ وعليهنَّ أن يرددن عليه الكسوة الأولى ما بقي منها، والله أعلم.
فإن تزوجن وطلقن ولا مكسبة لهنَّ؛ فعليه نفقتهن. فإن كنَّ مِمّن يكسبن مِمَّا يقوتهنَّ فلا نفقة عليه لهنَّ. فإن كان ما يكسبن لا يقوتهنَّ؛ فعليه أن يزيدهن على كسبهنَّ ما يكفيهنَّ. فإن كان كسبهن يكفيهنَّ لنفقتهنَّ ولا يكفيهنَّ لكسوتهنَّ؛ فعليه أن يكسوهنَّ، وليس عليه أن
يصنع لهنَّ. والأولاد الذكور إذا كانوا مرضى ولا يقدرون على مكسبة؛ فعليه نفقتهم وكسوتهم، لكلِّ واحد مدّ من حبّ، أو (1) مَنْ من تَمر، والكسوة لكل سنة ثوبان، والله أعلم. /27/
(2)
ومن كان له أولاد يعولهم، ثُمَّ بلغوا؛ لم يلزمه لهم نفقة ولا كسوة، إلَّا البنات؛ فإنَّه يلزمه لهنَّ ذلك حتّى يتزوَّجن، فإذا تزوَّجن لم يلزمه لهنَّ ذلك. ومن له ابن وبنت والابن لا يملك شيئًا؛ فعلى البنت الثلث من النفقة. وإذا حُبسَ (2) الولد في الحبس، وله أبوان أو أخوان؛ فليس عليهما من نفقته شيء. وقال بشير: للوالد أن يتزوج من مال ولده إذا كان غير واجد للمال، ولا يتزوج إلا بمهر وسط، وعلى الأب ما فضل عن الوسط من وللوالد أن ينفق على ولده الصغير من مال ولده، ولا ينفق على عبيده؛
لأنَّهم مال يبيعهم إن شاء.
(1) في (ق): و.
المال.
(2) في (م): جلس.