كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٦

كتاب

الجزء الثامن عشر

عليه اليمين فعليه أن يحلف إذا كان يعلم ذلك، فإن كان متهمًا لهما فليس

له أن يحلف؛ لأنَّ المتهم لا يمين عليه.

مسألة: [في عطية الوالد لأولاده الصغار]

أحسب عن أبي زياد في رجل يُحلّي بناته حليًّا، ثُمَّ يخرج سافرًا والبنات صغار، فمات الرجل؛ فقال: يرجع الحلي إلى الميراث. وقال: النحل عطيَّة، والعطيَّة لا تجوز من الوالد لولده الصغير.

مسألة: [في النفقة على الأولاد وكسوتهم، وغيرها] قال أصحاب أبي حنيفة: البنت البالغة يجب لها النفقة ما لم تتزوج. وقال الشافعي: بأنه لا تجب. والدليل عليه أنَّها عاجزة عن التكتب فأشبهت الصغيرة، فإذا وجب لتلك فهذه أولى. وقال الشافعي: بأنه زالت ولايته عنها بالبلوغ وهو يبطل بالدين.

قال أبو معاوية: مختلف في نفقة البنات فقال بعض: عليه نفقتهنَّ

وكسوتهنَّ ما لم يتزوّجن. وقال بعض: لا تلزمه لهنَّ نفقة.

وقال أبو معاوية: ينفق عليهنَّ ما يقوتهنَّ، فإن اختلفوا في ذلك فنصف صاع لكل واحدة ليومين، أو مد من حبّ، أو مَنْ مِن تَمر في كلِّ يوم، ويكون مدين؛ لأن لا (1) عليه لذلك، فيكون في الصيف برّ وفي الذرة ذرة، والله أعلم. ويكسو كل واحدة أربعة أثواب لكلِّ سنة: إزار ودرع وخمار وجلباب. فإن انخرقن أو سرقن قبل الحول، وصحَّ ذلك؛ فعليه أن يكسوهنَّ كسوة أخرى. وإن كساهنَّ بحكم حاكم؛ فلا أرى عليه بدلهن. وإن كان بغير حكم حاكم فعليه بدلهنَّ، والله أعلم.

(1) في (م): «لا أن لا».