كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٩٩

باب 6: الحكم على الغائب، وله، وفي الحقوق وغيرها

99

لم يُلتفت (1) إلى الغرماء ولا غيرهم، والولد أحق بماله وهو له دون

الغرماء.

وإذا كان لرجل ولد من مطلقة وهو معها، وهي تأخذ والده بالفريضة له وهو كبير، فطلب والده أن يستعمله يحطب له أو يحش أو يرعى له غنمًا؛ فإن فعل ذلك ولده، وإلا فلا يجبر على ذلك، وإن فعل ذلك لوالدته أيضًا فلا بأس. فإن طلب والده (2) أن يرفع له من الفريضة التي عليه بقدر ما يعمل لها، ويُساوم ذلك ثمنًا؛ فليس له ذلك، إِنَّمَا يرفع له ما كسب من حبّ أو تمر أو قطن أو مكسبة يدخلها.

وإذا أنفقت المرأة على ابنها صغيرًا، ثُمَّ مات الابن فقالت لورثته: أعطوني الذي أنفقت عليه؛ فإن كانت جعلته دينًا عليه حين أنفقت فلها أن تأخذ. وإن لم تكن جعلته دينًا عليه وأنفقت إحسانًا فلا أرى لها أن تأخذ. /52/

:مسألة فيما مال المتوفى والإشهاد]

ومن مات وترك ولدا مملوكًا ومالا، وحال على المال (3) حولاً؛ فلا زكاة فيه حتَّى يُشتَرى الولد من المال، ثُمَّ ما بقي بعد الحول وجب فيه الزكاة. فإن أخذ الحاكم المال في يده، ثُمَّ عتق العبد فطلب مال أبيه؛ دفعه إليه. ومن حضره الموت وله، بنون ولهم مال كثير أو قليل وعليه دين، فأشهد: أنّي قد قضيت غرمائي هؤلاء من مال أولادي، ثُمَّ مات؛ فإن كان الوالد قضاهم مالا معروفًا من مال ولده جاز له ذلك، وإن لم يكن قضاهم

مالا معروفًا فليس ذلك بشيء.

(1) في (م): يتلفه.

(2) في (ق): «فإن طالبت والدته». (3) في (م): المرأة.