كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٠٣

103

المصالحات بين الناس في الحقوق، وما يلزم | منها | وما لا يلزم

قال الله رال: (وَالصُّلْحُ خَيْرُ) (النساء: 128)، وقال عمر بن الخطاب الله: {«الصلح جائز بين الناس، إلا صلحًا حرَّم حلالا أو أحلَّ حراما»، وكذلك نقول. فلينظر القاضي في صلح الخصمين؛ فإن كان الصلح منهم على إنكار أحدهما، أو أحلّ حرامًا أو حرَّم حلالا؛ فليبطل القاضي هَذَا الصلح. وإن

من

لم يكن كذلك فهو جائز.

ولا يجوز للحاكم أن يصلح بين الخصمين ولا يأمر بمن يصلح بينهما، إلا أن يقول لثقة توسّط أمرهم بالحق، واحكم بينهم بالحق.

والصلح على التناكر أو في الحبس لا يجوز.

والصلح على الاختلاف هُم فيه بالخيار؛ من شاء نقضه، وأظنّ ذلك قول الشافعي أيضا. وفي قول أبي حنيفة - فيما أظن -: إن الصلح على كلِّ ـ: إِنَّ

حال جائز

وقال ابن سيرين: إنَّ شريحًا ارتفع إليه رجل استودع امرأة مئة درهم [وديعة]، فوقع حريق قريب منها فحولتها إلى رجل فضاعت، فسأل شريح الرجل عن المرأة؛ هل يتهمها في شيء؟ فقال: لا. قال: إن شئتَ رضيت منها بخمسين؟! قال ابن سرين فما رأيته أمر بصلح غير (1) ذلك اليوم.

(1) في (م): عن.