الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١١٥في المفلس
115
في
الإفلاس: مأخوذ من تفلّس الشجر، يقال: تفلّس الشجر، إذا ذهب ورقه الشّتاء؛ فإذا ذهب مال الرجل سمي مفلسا.
والمفلس إذا لم يكن له مال ولا يسر حبس حتّى يصح مع الحاكم بعدلين
من أهل الخبرة والمعرفة أنَّهما لا يعلمان له مالا ولا يسارًا، ثُمَّ يخرجه. وقال ابن محبوب: لا يُبدأ مثل هَذَا بالحبس حتَّى يُسأل عنه من يثق به من أهل المعرفة به. وقال بعض: عليه اليمين ما عنده ما يؤدي الْحَقِّ الذي صح عليه. وقال بعض ليس في والمفلس يترك له من منزله بقدر ما يكفيه لسكنه في البرد والحرّ
ولا يباع ذلك.
هَذَا يَمين.
والمديون إذا صح إعدامه وفلس، وفرضت عليه فريضة لغرمائه؛ فلا حبس عليه. وإن حضر أجل الفريضة فاجتمع ذلك عليه ولم يؤده، واحتج أنَّه لم يقدر؛ فقد قيل: إنَّه لا يحبس أيضا، إلا أن تكون له صناعة فكره أن يعمل فإنَّه يُحبس حتَّى يعمل أو يعرف عذره.
والمفلس ليس عليه كفيل.
والمفلس إن بعث بدراهم إلى بعض غرمائه فهي بينهم بالحصة كلّهم. /56/ وإن بعث بهديَّة إلى أحدهم فقال بعض: هي لمن أُهديت له. فإن