الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١١٦116
كتاب
الجزء الثامن عشر
خرج
أحد الغرماء إلى المفلس فأعطاه حقَّه؛ فقيل: إنَّ الغرماء أُسوَة (1) و ذلك، وله عليهم بقدر عنائه، ونفقته على قدر حصتهم.
في
ومن لم يكن له إلا بستان في منزله، فإن كان لذلك البستان طريق من غير منزله أمر أن يبيعه ويعطي الغرماء حقوقهم، ولا يباع منزله إلا أن يكون فيه فضل عن سكنه. فإن كان يمكن أن يخرج للبستان طريقًا أيضًا في منزله من غير أن يضر به أُمر أن يبيع البستان للغرماء. وإن كان (2) لا يمكن طريقه إلا بضرر عليه في منزله فلا أرى بيعه؛ لأنَّه إذا بيع بطريقه فقد دخل البيع في منزله. وقد قيل: لا يباع منزله في دينه.
وقال ابن محبوب لا يباع منزل الرجل في دينه وهو حي إذا طلب ذلك غرماؤه، إلا أن يكون فيه فضل عن سكنه وسكن عياله؛ فيترك لهم ما يكفيهم
ويباع الباقي.
ولا يباع منزله في الدين إذا لم يكن له مال سواه، ولو وجد ببعض ثمنه
أوسع منه.
ولا تباع كسوته التي يلبسها قدر ما يجزئه ويباع ما بقي منها. ولا يباع نعله (3) ولا مصحفه ولا كتبه؛ فإن كان من علم أو حديث الأنبياء أو المسلمين فإنَّ ذلك من العلم.
سير
ويباع سيفه في دينه وخادمه ولو لم يكن له غيره. فإن كان زَمِنًا لا يقيم أمر نفسه، وليس معه من يقوم بشأنه ويكفيه خدمته ممن تلزمه خدمته والقيام
عليه من ولده فلا أرى أن يباع خادمه هذا، ويُترك يخدمه ويقوم بشأنه.
(1) الغرماء أسوة: أي يكونون سواء في أخذ حصصهم من حقوقهم كل بحسب قيمة دينه الأصلية ونسبته المئوية، يأخذ مثل ما يأخذون ويُحْرَم عما يُحْرمون، وكذلك صاحب المال.
(2) في (م): + «لعله».
(3) في (م): بغله.