الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٦٩169
في تحمّل الدين وأخذه وتقاضيه، وما يجوز للغرماء من الفعل فيه على الإقرار منهم | له | والإنكار وأخذ المثل وغير المثل عن ذلك، وما كان | في |
لك. وما كان في معنى هذا، وأحكام جميع ذلك
12
وفي هَذَا الباب أيضًا مسائل فيمن قضى عن أحد دينًا بلا أمره، أو قضى أحدًا ماله عن حق عليه ثُمَّ رجع في ذلك.
تقول: أَدَنْتُ الرجلَ: إذا أعطيته الدين؛ فإنّي مُدين وهو مُدان، فأدان: أعطى، والمُدَان هو الآخذ. وتقول: دِنت أدين دينًا، فأنا دائن: إذا أخذت الدين، وأنشد: نَدِينُ ويَقْضِي اللَّهُ عَنَّا وقد نَرَى مَصَارِعَ قوم لا يَدِينُون ضُيَّعَا (1) ويقال: أخذ المتاع بدينه /81/ أي بنسيئة. وادان: إذا ركبه الدين، وأدان إذا باع بدين إلى أجل. ويقال: رجل دائن. أي: ركبه دين، ورجل مدين: أي بائع بدين. وتقول: إِدَّنتُ ادَّان ادّيانا فأنا مُدان، إذا أخذت الدين أيضًا؛ ومنه قول عمر الله يصف رجلًا عليه الدين: «إِنَّ فلانًا ادَّان مُعرِضًا فأصبح قد رِينَ به يعني يَحْتَر (3).
(1) البيت من الطويل، أنشده الأحمر للعُجَيْر السلولي. انظر: الصحاح، التهذيب، اللسان، التاج؛ (دين). ونسبه الجاحظ لأعرابي في البيان والتبيين، 330/ 1. (2) كذا في النسخ والحِتْرُ في اللغة: هو العَطِيةُ اليَسِيرَةُ اسم مِن حَتَرَ، والْحَتْر (بالفتح) الْمَصْدَرُ: العطاء. انظر: ابن الأنباري الزاهر، 224/ 2. تاج العروس، (حتر).