الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٧٠170
كتاب
الجزء الثامن عشر
وقوله: «مُعرِضا»: أخذ من كلّ شيء. وفي حديثه: «أَنَّ أُسَيفِع جُهينةَ رضي من دينه وأمانته أن يقال له: سابق، الحاج، فادَّان مُعرِضًا فَأَصْبَحَ قَد رِينَ بِهِ». المعرض الذي يستدين ممَّن أمكنه
ويقال: قد رين بالرجل، إذا غلب عليه ووقع فيما لا يستطيع الخروج منه. ران الشراب (1) علَى قلبه، و كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم} (المطففين: 14)؛ أي
علا وغلب.
(1).
والمدان الآخذ للدين، قال:
أَدَانَ وأَنْبَأَه الأولُونَ بأَنَّ الْمُدانَ مَلِيٌّ وفِيّ
مسألة: [في طلب الدين وقضائه والظفر به]
(2)
ومن طلب رجلا بدين وأقام البينة بحقه، وزعم المطلوب أن المبايعة كانت بالبصرة، وادعى أنه أوفى حقه وطلب في ذلك أجلا وأقام شاهدًا بالبراءة، وادَّعى شاهدًا آخر بالبصرة؛ فله ذلك.
ومن قضى رجلًا نخلا وأرضا بحق له عليه، واشترط أنّ له مأكلتها حتّى يموت، وقبضها واتَّفقا على ذلك؛ فهذا لا يجوز، فهو منتقض إذا كان فيه مثنوية.
ومن كان يطالب رجلًا بألف درهم، فقال الطالب للمطلوب: إذا أتيتني بخمسمئة درهم يوم كذا فالخمسمئة الباقية لك هبة، فأتاه المطلوب بالخمسمئة فكره الطالب ترك خمسمئة الباقية؛ فذلك خُلف منه، وأنه لا يثبت عليه ذلك الوعد في الحكم إن شاء الله.
(1) في النسخ الشباب والتصويب من كتب اللغة. (2) البيت من المتقارب، لأبي ذؤيب الهذلي في ديوانه انظر: الموسوعة الشعرية. اللسان، (دين).