الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٠٥في جواز الدراهم وقضائها في الديون
13 والمعاملات بصرف وغير صرف، وما يجوز منها وفيها، وما لا يجوز، وأحكام ذلك ذلك ع
205
الدراهم: جمع درهم، يقال: دِرهَم بفتح الهاء وكسرها. قال عنترة: جادَتْ عَلَيْهِ كُلُّ بِكْرِ حُرّةٍ فَتَركن كلّ قَرارَةٍ كالدّرْهَم) ومن سرق من رجل ألف درهم وهي جواز (3) الناس يومئذ فاستهلكها، ثُمَّ طرحت تلك الدراهم فصارت لا تسوى شيئًا؛ فلصاحبها على مستهلكها أفضل قيمتها يوم سرقها، أو يوم استهلكها دنانير. وإن كانت الدراهم التي سرقها قائمة بعينها فردَّها على صاحبها؛ فقد ردَّ الذي له، وهو آثم إذا كان سرقها.
ومن أقرض رجلا ألف درهم وهي جواز الناس يومئذ، ثُمَّ طرحت تلك الدراهم فصارت لا تسوى شيئًا، وهذه مخالفة للسرقة؛ لأن هذه قد صارت دينا عليه فليس له أن يقضيها بعينها وقد طرحت، وسواء استهلكها وكانت باقية معه، وعليه أن يقضيه ألف درهم نقد الناس يوم يطلب حقه إليه، ولا ينظر في غلاء الدراهم وقتًا، ورخصها وقتًا إلّا أنَّا أحببنا إن كانت الدراهم
(1) البيت من الكامل، لعنترة في ديوانه انظر: الموسوعة الشعرية العين، الجمهرة، التهذيب، الصحاح، اللسان (حرر) جمهرة أشعار العرب، 49/ 1 (ش).
(2) أي: مما يتعامل به الناس في ذلك الوقت.