كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٢٦

226

باب في القرض، وما يجوز منه 15 وما لا يجوز، وما يكره

ابن عباس: عَن النَّبِيِّ: أَنَّ على باب الجنَّة مكتوبًا: إِنَّ القرض بثمانية عشر، والصدقة بعشر أمثالها؛ لأنَّ الصدقة (1) رُبَّما وقعت في يد غني، وأنَّ صاحبَ القرض لا يَأْتيكَ إِلَّا وهو مُحتَاج مُخوجٌ (3).

وعن ابن مسعود أنَّه قال: لأنا أقرض ألف درهم مرتين ثُمَّ أقبضها وأنتفع بها أحبّ إليَّ من أن أتصدق منها دراهم.

وقرض الماء أثرًا بأثر، وربيعا بربيع، ويوما بيوم، أو نصف يوم لا يثبت؛ لأنه مجهول ولا يضبط. فإن /106/ فعلا ذلك وأخذ البدل باتفاق منهما جاز. وَأَمَّا إن رجعا إلى الحاكم كان لصاحب الماء قيمة مائه. وقيل: إنَّ صاحب القرض يُكتب له قرضه صدقة ما دام لم يصل إليه.

مسألة: [القضاء والشرط في القرض]

ولا يجوز للرجل أن يقترض من أمانته لتجارته ولا غيرها، إلا أن يكون

مدلًا أو مأذونًا له بذلك.

(1) في النسخ: + «إِنَّمَا لعله».

(2) رواه الربيع، عن ابن عباس ببعض لفظه، باب (62) جامع الصدقة والطعام، ر 365. وابن ماجه، عن أنس بمعناه، كتاب الصدقات، باب القرض، ر 2428. والبيهقي في الشعب، عن

أبي أمامة بمعناه، فصل في القرض، ر 3399.