الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٢٧باب 15: في القرض، وما يجوز منه وما لا يجوز، وما يكره
227
ومن أقرض رجلًا برًا، فقال (1) المقترض: لا أجد برا خذ مني الثمن، فقرض عليه الثمن ثُمَّ طلبه فلم يجده حتَّى رخص البرّ، فقال المقترض: خذ مني برك الذي أقرضتني فكره ذلك؟ قال: سعيد فله دراهمه. قال غيره: له البرّ. وقال هاشم له برّه وذلك الذي صنعاه لا شيء.
ومن أقرض طعامًا في الجوف واشترط المقرض قبضه بصحار؛ فليس
ذلك بجائز.
ومن أقرض دراهم واشترط القضاء إلى شهر معلوم؛ فلا بأس بذلك.
وقيل: إن بدا للذي أقرض أخذه بحقه قبل الأجل؛ فله ذلك.
وعن ابن عثمان قال: من أخر حقه ثُمَّ رجع؛ فله ذلك. ولا يجوز القرض من الدراهم والدنانير إلَّا بوزن، ولا من الطعام إلَّا بكيل أو وزن.
ولا يجوز قرض الدراهم عددًا وقضاؤها عددًا؛ لأنها تتفاضل في الوزن، وأرجو أن لا بأس بقرض الروابيح عددًا برؤوسها. وقد أجيز أيضا قرض الخبز عددًا، والخبز يتفاضل.
ويكره للرجل أن يعطي دراهمه بعُمان ويشترط الدفع بالبصرة أو غيرها، ولا بأس به على غير الشرط. والشرط إذا قال: أن يسلمها بأرض كذا؛ فهو
الشرط.
ومن اقترض جرِيًّا من برّ فقضى جريّ ذرة بجريّ برّ؛ فجائز. وإن اتَّفقا على أن يبيع له ما اقترض منه من حبّ؛ فجائز، ولا يؤخر الثمن.
(1) في النسخ: + «المقرض لعله».