الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٤٨348
كتاب
الجزء الثامن عشر
وعن أبي عبد الله قال: يستحلف المستودع إذا احتج أنَّ الأمانة ضاعت من عنده، ما سترها ولا خانها ولا أتلفها متعمدًا لذلك، ولا شيء عليه.
مسألة: [في تحليف الخصم والمدعي]
اتفق علماء /162 / الأمَّة على أنَّه لا يُحلَّف الخصم بالطلاق، ولا بالعتاق ولا بالمشي إلى الكعبة، ولا بصدقة ما يملكه، ولا بشيء غير الله - تعالى ذكره -.
ولا اختلاف بين الأمة في أنَّ القائل: «والله ما لفلان عليَّ شيء
حالف بالله.
وعن عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانَة (1) عن أبيه عن جده: أنَّه طلق امرأته البتة، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «ما أردت؟» فقال: واحدة. قال: «وَ الله!». قال: «والله!». قال: «هو [عَلَى] ما أردتَ» (2).
6
وعن أبي: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال للمدَّعِي [عليه]: «أتحلف بالله
موسي
الذي لا إله إلا هو (3). وليس في الخبر أنَّه قال: «والله الذي لا إله إلَّا هو»، وإنَّمَا فيه أَنَّه قال: «أتحلف بالله الذي لا إله إلا هو». والحالف إذَا قال: «والله» فقد حلف بالله الذي لا إله إلا هو؛ لأنَّ هذه [من] صفات الله
تعالى.
(1) في النسخ: «عبد الله بن يزيد بن بكانَة»، والصواب ما أثبتناه من كتب السنن كما سيأتي ومن كتب الرجال، وهو: عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن
المطلب القرشي المطلبي: هو أخو محمد بن علي، وربَّما نسب إلى جده.
(2) رواه أبو داود، عن يزيد بن ركانة بلفظ قريب كتاب الطلاق، باب في البتة، ر 1900. وابن
ماجه، نحوه، کتاب، الطلاق باب طلاق البتة، ر 2047.
(3) رواه البزار في مسنده، عن أبي موسى بلفظه، ر 3163، 475/ 1.