الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٦٧باب 25: ما ينبغي للحاكم أن يفعله عند انقطاع الحكم بالأيمان معه، وإثبات ذلك عنده
367
والفرق بين الأكل والمأكول عليه: إذا كان الأكل قد مات، وكان يأكل بعلم هذا؛ وجب لورثته. وإذا كانا حيَّين؛ فحتى يأكله بعلمه، ويدعيه عليه وهو لا ينكر.
مسألة: [في المنازعة والدعوى]
وإذا كان الذي يتنازعان فيه في يد صاحبه، والآخر يدعيه أنَّه له، وصاحبه ساكت؛ قالوا: لا يضره ادّعاء الآخر، حيث إنّه للذي له في يده، أن يدعيه أنه له ويبيعه بثمن معروف، وهذا يسمع وهو ساكت لا ينكر ولا يغيّر؛ فقالوا: استوجبه على المشتري.
وإذا أكل الحي مالا وادَّعاه أنَّه له على رجل قد هلك؛ فهذا مثل الحي إن صح أنَّه ادعاه عليه والآخر لا ينكر ولا يغيّر حتَّى مات؛ فهذا أولى به من ورثة الْمَيِّت أنَّه قد استوجبه عليه قبل الموت.
ومن كان في ماله نخلة لا يعرفها من ماله؛ فإنَّ لصاحب النخلة التي لا تعرف بالأخرى [أن] يقوم النخلة إن كانت مِئَة، ثُمَّ يُعطي جزءا من مِئَة ما وقع له من (1) نخله، أو ثلث نخلة، أو ما وقع له.
أبو عبد الله: وإذا كان رجلان أو امرأتان في منزل يأكلان مالا، ثُمَّ توفّي أحدهما؛ فقال الباقي: المال لي؛ فهو بينهما نصفان.
والذي يدعي على أحدٍ حقًا، فيقول: إنَّه (2) أوفاه، وليس له بينة؛ فتجب اليمين على المدعي الأول، فيحلف بالله إنَّ على فلان هَذَا لفلان بن فلان
(1) في (ق):
من.
(2) في (م): + قد.