كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٩

[1]

/3/

/3/ بسم الله الرحمن الرحيم

(1)

في الوصايا والإقرار بالحقوق والزكاة وَالْحَجِّ والصيام والنذور والعتق والأيمان والكفارات وغير ذلك من (1) أبواب البرّ، وما يجوز للوصِيّ من الفعل في ذلك وما لا يجوز، والأحكام بينه وبين الورثة وأصحاب الوصايا ين الورثة في جميع ذلك

اتفق الناس على أنَّ وصيَّة الرجل تجعل حيث جعلها.

ومن كان له داران ويُتمُّ فيهما الصلاة، فأوصى للفقراء أو لأيمانه؛ فعن أبي عبد الله إن فرّق عنه (2) حيث مات فجائز، وإن أعطي عنه في البلد الآخر فجائز، وإن فرّق عنه فيهما فجائز كلّ ذلك - إن شاء الله -.

ومن أوصى بوصية وقال: إنَّ والدتي كانت أوصتني بوصيَّة فلم أخرجها فخَرّجوها؛ فإن كان لأمه مال وورثها هو وقد أوصى بهذه الوصية أخرجت وصيَّة أمّه من ثلث ما ورثه عن أمه إن لم يكن ورثها غيره، وإن لم يكن لها مال ورثه كانت الوصية التي أوصى بها عن أمه مع ما أوصى به عن نفسه في ثُلث ماله.

ومن أوصى بدراهم مسمّاة في أرحام له وأوصى بنخل له وقفا (3) على مولى له أو أرحام له إلى يوم القيامة، وأوصى ببيت لرجل يسكنه إلى أن

(1) في (أ): في.

النسختين: «أنه يفرق عنه»؛ ولعل الأفصح ما أثبتناه.

(3) في (أ): «وأوصى بوصايا». وفي (ب): «وأوصى بوصايا نسخة بنخل له وقفًا»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه بدلالة ما يأتي في جواب هذه المسألة، والله أعلم.