كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٨٢

82

كتاب

الجزء التاسع عشر

يقول: هذا يبطل حَتَّى يعرف الثوب، فالثوب وسط من ثياب أهل البلد التي تعمل في البلد وإنما يكون له ثوب من الثياب التي في الدار إذا قال: قد أوصيت له بثوب من ثيابي التي في داري أو قال: قد أوصيت له بثوب في داري؛ فهذا له وسط الثياب التي في الدار.

واعلم أن الألفاظ الخمسة قد تختلف ولكن محصولها إلى الوجوه الخمسة التي ذكرت لك. وقد يوصي الموصي فيقول: قد أوصيت أن يعطى فلان ثوبا يشترى من دراهمي هذه أو من ثمن غنمي هذه؛ فهذا من باب المودع وإن كان قال: منه ومن (1)، فليس هو من المضاف، فافهم فصل الأمور بعضها من بعض تهجم على الصواب إن شاء الله.

وأكثر الاشتباه في باب المودع والمضاف، وسأبين لك الفرق في ذلك إن شاء الله حَتَّى لا يلتبس عليك.

اعلم أن قول الموصي: قد أوصيت لفلان بألف درهم من قطعتي أو من داري أو من دنانيري من باب المودع، ولو أنَّه لم يوجد للهالك قطعة ولا دار ولا دنانير ولا الشيء الذي جعلت فيه الوصية لبطلت.

وأمَّا (2) نفس المضاف أن يقول: قد أوصيت له بنخلة من نخلي، فإذا وجد للهالك نَحْلٌ كلُّها كَرَمْ خِيَارُ (3) أو رَدْلٌ شِرَارٌ)؛ فإنَّما للموصى له نخلة من وسط نخله كانت خيارًا أو شرارًا). وكذلك إن قال: بثوب من ثيابي أو

(1) كذا في (أ). وفي (ب): «وإن كان قال عنه ومن بياض [.]».

(2) في (أ): وَإِنَّمَا.

(3) كرم خيار: أي جيد ونفيسة في جنسها.

(4) في (ب): «کرم خيار ورذل».

(5) في (ب): الخيار والشرار.