كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦١

باب 3: القول في آيات

161

وأمَّا العين التي يراد بها العقوبة فقولهم: أصابتك عين من عيون الله، أي عقوبة ونقمة من نقماته.

وأما العين التي يراد بها الدلالة فهو قولهم هذا عين العدو، وهذا عين الخليفة، ويريدون بالعين هاهنا: الإنسان نفسه.

وأما العين التي يراد بها الجودة فهو قولهم هذا عين مالنا وإبلنا وبقرنا وغنمنا، وعين السوق يريدون هذا خير مالنا وخير شيء في سوقنا. ويقال أيضًا لكلِّ شيء عين ألا ترى أنَّهم يقولون: عين من

مثل: شيء من الأشياء؟

:

فصل: [تأويل العين في حق الله تعالى]

الأعيان

وأما تأويل قوله وَعَجَل: وَلِنُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي) فقد قال ابن عباس: لتُرَبَّي بكلاءتي. وقال غيره على علمي وحفظي. وقال المفضل: تربى وتغذَّى على عيني، أي: بمرأى منّي لا أَكِلُكَ إلى غيري. يقال: صنعت الصبيَّ والفَرَسَ ذا أحسنت غذاءه حتَّى يستوي. قال زهير يصف فرسا:

إذا

درع

نميم صنعناه فَأُكمِلَ صُنعُهُ فَتَمَّ وَعَزَّتهُ يَداهُ وَكَاهِلُه (1)

وقال أبو عبيدة: {عَلَى عَيْنِي) أي: على ما أريد وأحب، وأنشد في صفة

وقد نسجت على عيني

(2)

(1) البيت من الطويل، ورد بصيغة: «تميم فَلَوناهُ فَأُكمِلَ صُنعُهُ»، من قصيدة مطلعها: صحا القَلبُ عَن سَلمى وَأَقصَرَ باطِلُه وَعُرْيَ أفراس الصبا وَرَواحِله انظر: ديوان زهير في الموسوع عة الشعرية.

(2) لم أعثر عليه فيما بين يدي من مصادر.