الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٤٢242
كتاب
الجزء التاسع عشر
وإن قال: أوصى لهذا بثلثه، ثُمَّ سكت ثُمَّ قال: وأوصى لهذا بثلثه؛ فَإِنَّه يدفع إلى الأول الثلث كاملا وإلى الثاني نصف الثلث، وهذا الإقرار يثبت عليه، كان وحده أو كان معه ورثة غيره، والله أعلم.
ومن هلك وله خمسة أولاد وله خمسة آلاف
درهم
6 (1)
فشهد اثنان من
أولاده أن على أبيهم ألفي درهم لفلان؛ فعن بشير أنه قال: تذهب ألفاهما ويأخذ الثلاثة الباقون ثلاثة آلاف وتذهب أَلفَا اللذين شهدا. وقال موسى بمحضر من بشير بل يعطى صاحب الألفين دراهمه، ويقسمون كلّهم الخمسة ثلاثة آلاف، فقال بشير: كلّنا على هذا الشيخ عيال. قال أبو المؤثر:
وبه
نأخذ
عن موسى بن
أحمد.
وإذا كان الورثة جماعة، فأقرّ بعضهم بالدين وأنكر بعض؛ فإذا لم يصح الدين مع جميع الورثة حَتَّى تقوم عليه الحجة بالدين كانت حجة من لم تقم عليه الحجة بالدين قائمة على من أقرّ بالدين أن يقاسمه المال، فإذا صار إليه حقه من المال أنفذه في دين الهالك حيث بلغ على جميع الغرماء بالحصص إن كان المال مستهلكًا له الدين، فإن بقي من ماله شيء كان له
وإن نقص لم يكن عليه غرم، وإنَّما عليه من الدين بقدر ماله من الميراث. وإذا صحت حقوق بعض الغرماء بالبينة وبعضهم بإقرار أحد بعض الورثة؛ فمن صح حقه بالبينة كان حقه في رأس المال من الجملة، فإن بقي من المال شيء كان على المقرّ في حصَّته لمن أقرّ له على حسب ما وصفت لك في المسألة الأولى، ويجب عليه مقاسمة شركائه؛ لأنه لا يصدق عليهم،
والله أعلم.
(1) في ومن هلك وله خمسة أولاد لعلّه وله خمسة آلاف درهم وعليه خمسة آلاف درهم». وفي (ب): «ومن هلك وله خمسة أولاد وعليه خمسة آلاف درهم»؛ والصواب ما أثبتناه.