الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٤٥245
باب
12
في المواريث والدعاوى فيها والبينات لمستحقيها
وما يأمر به الحاكم ويفعله فيها، وما يجوز فيها
فيها، وما يجوز فيها وما لا يجوز، وأحكام ذلك
الميراث في اللغة هو ما صار إلى الإنسان عن غيره مما كان في الابتداء ممنوعا عن أخذه. قال الله وعل: {وَأَوْرَنَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَرَهُمْ وَأَمْوَهُمْ * (الأحزاب: 27) والمعنى ـ والله أعلم -: صيَّرنا / 148/ لكم ما لم يكن قبل
تصييرنا ملكًا لكم.
وإذا وصل إلى الحاكم من يدعي أنه وارث لفلان الهالك، وطلب ميراثه؛ فإنَّه يكتب له إلى والي البلد: إذا وصل إليك كتابي فاقسم ما صح عندك لفلان الهالك من مال بشاهدي عدل على جميع ورثته على سهام كتاب الله تعالى، فإن احتج أحدهم فيه بحجة فارفعهم إليَّ؛ فإن رفع ذلك إلى الوالي حكم له بمثل ذلك، فإذا صح مال الهالك بشاهدي عدل بحضرة من جميع الورثة أمره بقسمه، فإن احتج أحد فيه بحجة أو ادعى فيه دعوى من الورثة أو في شيء منه؛ وقف المال ودعاه بالبيئة على ما يدعي، فإن صح له شيء بالبيئة بمحضر من جميع الورثة أو وكلائهم أنصفه وإلّا قسمه على عدل كتاب الله وعَل.
وإن كان أحد من الورثة غائبًا احتج عليه أن يحضر أو يوكّل.
فإن كانوا يتامى احتج على وصيّهم، وإن لم يكن لهم وصيّ أقام لهم الحاكم وكيلا من أهل الخير والمعرفة بهم، لا يقيم لهم من لا يعرفهم،