الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٣١٩باب
ميراث الولد
[27]
319
أقرب الناس إلى الميت ولده وهو أولى بميراثه إلا ذو سهم يستحق معه بكتاب أو سنة أو إجماع من الأمة.
فإن كان الولد ذكرًا ولا وارث معه كان المال بأسره له بدليل الكتاب
وإجماع الأمة؛ فأما دليل الكتاب فقوله تعالى: ﴿وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ﴾ (الأنفال) (75)، والإجماع على ذلك أقوى حجة إلا أن يكون ممنوعًا من ذلك بسبب خصه خصّته السُّنة؛ كالقاتل عمدًا، وإذا كان من غير الملة التي مات عليها | أبوها، أو عبد والأب حرّ (1) أو كان الأب عبدًا والولد
حرا؛ فإنه لا يرث من الأب شيئًا إذا كان من أحد هذه الأوصاف.
فإن كان قتل أباه خطأ فقد اختلف في ميراثه أهل الفرائض؛ فقال أهل المدينة: يرث ماله وديته. وقال أهل البصرة: يرث ماله ولا يرث ديته. وقال أهل الكوفة: لا يرث ماله ولا ديته وبهذا القول يأخذ أصحابنا وعليه عملهم، وهكذا القياس؛ لأنَّه إن كان وارثًا لماله فهو وارث لديته؛ لأنَّ الدية موروثة كالمال موروث، وقد ورَّث النبي امرأةَ أشيم الصِّبَابِي
من دية زوجها.
(1) في (أ): حرّا.
(2)
(2) في النسختين الصابي؛ والصواب ما أثبتناه من كتب التفسير والحديث كموطأ مالك (1364) وأبي داود (2538) والترمذي ((1335) وابن ماجه (ر 2632) وغيرهم.