الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٣٢٠320
كتاب
الجزء التاسع عشر
فإن كان بدل الابن ابنة فلها النصف بنص الكتاب قوله تعالى: وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ، وما بقي فللأدنى ممن ذكرنا من العصبات. فإن لم يكن عصبة كان الباقي لها على قول من قال بالردّ من الصحابة مثل علي وغيره.
وللابنتين فما فوقهما ثلثا المال إذا لم يكن معهما ذكر؛ بقول الله تعالى: فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ.
وقوله: {فَوْقَ [اثْنَتَيْنِ] عند بعض المفسرين أنه أراد الابنتين (1) فما
أن
فوقهما من العدد ووجدت فى الأثر عن عبد الله بن محمد بن محبوب معنى قوله وجَل: {فَوقَ اثْنَتَيْنِ) أراد نساء اثنتين وأن ذكره «فوق» صلة في الكلام كقوله: ﴿فَأَضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ﴾ (الأنفال (12)، أراد: اضربوا الأعناق، مثل قوله: ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ (محمد: 4).
فإذا اختلط بالبنات ذكر أو ذكور سقط فرض النصف والثلثين، وكان للذكر مثل حظ الأنثيين، أشركهم الله تعالى في المال على هذا الوصف، وقال: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ﴾؛ /189 / فلما ضاعف حظ الذكر على الأنثى دلَّ أنَّ النصفين كمال المال.
دل على أنَّ الاثنتين لهما الثلثان ما روى جابر بن عبد الله قال: خرجنا
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حَتَّى جئنا امرأة من الأنصار في الأسواق، وهي جدة خارجة بن زيد بن ثابت فجاءت بابنتين، لها فقالت يا رسول الله، هاتان ابنتا ثابت بن قيس قتل معك يوم أحد، وقد استفاء (2) عمهما ميراثهما كله
:
(1) في (أ): الاثنتين. (2) استَفَاءَ مَالَهُمَا: أي استَرَدَّ وَاستَرجَعَ حَقَّهُمَا مِنَ الْمِيرَاثِ، وَأَصلُهُ مِنَ الفَيْءِ وَهُوَ الرُّجُوعُ. انظر: الدارقطني، ر 4137.