كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٣٣٨

338

كتاب

الجزء التاسع عشر

وعن أبي عبيدة الكبير (1) أنَّه قال: إذا لم يكن أحد من الجدات وكان جد أبو أم كان للجد أبي الأمّ السدس، فأخذ أبو المؤثر بهذا القول في الأرحام، وليس يأخذ به في الفرائض والعصبات.

ومن خلف أم أمه وأبا أمه فالمال كلّه لأم الأم، وليس لأبي الأم شيء. وإن ترك عصبة فلأم الأم السدس وما بقي للعصبة، وليس لأبي الأم

شيء.

عمر

أن

وعن الشعبي أنَّ ابنا لعاصم بن عمر مات وترك مالا، فأراد يأخذه كله، فقال له علي بن أبي طالب وزيد بن ثابت: ليس لك ذلك. فقال عمر لولا قولكما ما رأيت أن يكون ابني ولا أكون أباه.

ابن عباس: إنَّه كان يقول: من شاء باهلته، إنَّ الله لم يذكر في كتابه جدًّا ولا جدة؛ ولكنهما الآباء بقوله: ﴿يَنبَنِي ءَادَمَ﴾، وقال: {وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ ءَابَاءِى إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ) (يوسف: 38).

واختلفوا عن عبد الله بن العباس في الابنتين؛ فقال بعضهم: كان يجعل لهما النصف. وقال بعضهم: كان يجعل لهما الثلثين والمشهور عنه الثلثان. عن أبي عبيدة: في رجل ترك ابنته وابنة ابنه لا غيرهما؛ فلابنته النصف ولابنة ابنه السدس تكملة الثلثين، وما بقي فلابنته خاصة. وكذلك إذا مات وخلف أخته لأبيه وأمه وأخته لأبيه؛ فلأخته لأبيه وأمه النصف ولأخته لأبيه السدس، وما بقى فلأخته لأبيه وأمه (2).

(1) هو

أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي (ت 145 هـ)؛ لأنَّه كان أكبر ومعاصرًا لأبي

عبيدة الصغير عبد الله بن القاسم البسيوي (ق 2 هـ)، وقد سبقت ترجمتهما. (2) لأنه لا يردّ على الأخت لأب مع الأخت لأب وأم، أمّا عند الجمهور الرد يكون لهما، والمسألة من أربعة، والله أعلم.