الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٣٤٠340
كتاب
الجزء التاسع عشر
أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ، وأنتم تجعلون لها النصف مع الولد. وبهذه الآية يحتج بعض الشيعة) أنَّ الأخت لا ترث مع البنت شيئًا.
فصل: في الكلالة، وغيرها
اختلف الناس في اسم الكلالة:
فذكروا عن أهل البصرة أنّهم قالوا هو الميت نفسه إذا لم يكن له ولد ولا والد؛ سمّي الميت كلالة كما تقول: رجل عقيم. قيل: وما العقيم؟ قال: الذي لا يولد له. وذكروا عن أهل المدينة وأهل الكوفة أنَّهم قالوا: الكلالة هم الورثة إذا لم يكن فيهم ولد ولا والد فيسمون أولئك الورثة كلالة، وبهذا يقول أصحابنا: إنَّ الكلالة ما ليس بوالد ولا ولد وهي مأخوذة من الإكليل؛ لأنَّ الإكليل يكون حول الشيء وليس هو من الشيء.
وقال الخليل: الكل: الرجل الذي لا ولد له ولا والد، والفعل: [كَلَّ] يكِلُّ كلالة وقل ما يتكلّم به.
قوله تعالى: {وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَلَةً .. ) (النساء: 12) يقرأ يورث بفتح الراء وكسرها؛ فمن قرأ بالكسرة فالكلالة مفعول بها، ومن قرأ [بالفتح] يورث (2) فكلالة منوّن منصوب على الحال والدليل على أن الأب ليس بكلالة قول (3) الشاعر
فإن أبا المرء أحمى له ومولى الكلالة لا يغضب (4)
(1) في النسختين + و؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه حذفها حتّى تستقيم العبارة. (2) في (ب): «ومن قرأ الورثة».
(3) في (ب): قال.
(4) البيت لم نجد من نسبه؛ انظر تهذيب اللغة، ولسان العرب، وتاج العروس؛ (كلل).