الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٣٩٣باب [49]: الموقوف
393
وإن وافق أحدهما صاحبه ضربت وفق أيهما شئت في كل الآخر، ثُمَّ ضربت ما اجتمع في الموقوف، ثُمَّ ضربت ذلك كله في أصل المسألة، ثُمَّ وقفت عدة أخرى ففعلت بها ما فعلت بالتي قبلها، ثُمَّ وقفت الأخرى بعد فافعل (1) بها كذلك.
(1)
وليس اتفاق هذا لا بُدَّ منه، ولكنّها كلّها أبواب تؤدّي بعضها إلى معنى واحد، فأيهما علمت به أجزأك؛ ولكنا نأخذ المتعلّم بتوقيف بينها (2) واحد بعد واحد لتقوم له المسألة [مقام] ثلاث مسائل، فيجري لسانه بها ويخف حسابها ويقوى بها على النظر في أبواب المتناسخات وغيرها من الوصايا والإقرارات والتصديقات بقضاء وغير قضاء والخناثي (3) والغرقى والمجوس (4)؛ وكلّ هذه الأبواب محتاج إلى هذا الباب فيها، وهذا الباب هو موطأ الفرائض فإن أتقنه رجل سهل عليه علم حساب الفرائض كلّه، وإن قصر عنه أحد أو تراخى عن عمله لم يبرع في الفرائض إلَّا إلى ضعف نظره وقلّة معرفته. فاعرف قدره من عملك واعمل نفسك فيه باستغراق فهمك إن أردت علم حساب الفرائض وغيرها ـ إن شاء الله ـ.
إذا قال لك: خمسة عشر أخنًا لأب وإحدى وعشرون أختا لأمّ وخمس وثلاثون جدة؛ فهى مسألة من الموقوف وليس منها شيء يوافق رؤوس أصحابه سهامهم، وأصل هذه المسألة من ستَّة وتعول إلى سبعة للأخوات للأب الثلثان أربعة وللأخوات للأم الثلث سهمان، وللجدات السدس
(1) في (ب): ما فعل.
(2) في (ب): بينهما.
6
(3) الخناثى جمع خنثى مثل حبلى وحبالى انظر: المصباح المنير؛ (خنث).
(4) في (ب): والمجوسي.