كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٣٩٢

392

باب

[89]

الموقوف

اعلم أنّه يدخل في هذا الباب ويقاربه باب يقال له: الموقوف، وفيه موافقة واختصار يجري قريبًا من مجرى ما أخبرتك من باب الاختصار، وإنَّما سمّي موقوفًا؛ لأنَّه يأتي عِدَد كلّها لا توافق رؤوسها سهامها، ثُمَّ تنظر إلى ما رجعت إليه كلّ عِدَّة وافقت بينها وبين العدة الموقوفة، ولتحفظ وفق العدَّة التي توافق الموقوفة ولا تلتفت إلى وفق الموقوفة. فإذا وجدت ما رجعت إليه العدّتان الموافق بينهما وبين الموقوفة والموقوفة قائمة بعينها لا تعمل فيها شيئًا، ثُمَّ انظر إلى ما رجعت إليه العِدَّتان؛ فإن كان إحداهما (1) تماثل الأخرى اجتزيت بإحديهما عن الأخرى، ثُمَّ ضربت ما رجعت إليه إحداهما (2) في الموقوفة، ثُمَّ ضربت ما اجتمع في أصل المسألة. وإن لم يتماثل ولكن كان /223 أحدهما أكثر من الآخر نظرت إلى الجزأين هل يدخل أحدهما في الآخر كما قلت لك في الاختصار؛ فإن دخل أدخلت الأصغر في الأكثر، ثُمَّ ضربت الأكثر في الموقوف في أصل المسألة. وإن لم يدخل أحدهما في الآخر ولم يوافق أحدهما الآخر ضربت جزء هذه في جزء هذه، ثُمَّ ضربت ما اجتمع في الموقوف، ثُمَّ ضربت ذلك كله في أصل المسألة.

(1) في (أ): أحدهما. (2) في (ب): أحدهما.