كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٤٢٧

باب [58]: الخناثي وحسابهم

427

اثني عشر؛ لأنَّه كان أصلها من ستَّة إذا كان فيها نصف وسدس، ثُمَّ ضربتها في الحالين فاضرب سنة في اثنين فصح لولده الخنثى تسعة ولولد ابنه الخنثى واحد وبقي اثنان للعصبة؛ فلابنة الابن السفلى سهم لأنها في حال ذكر فتستحق الباقي فلها نصفه والسهم الباقي إن كانت عصبة للميت فهو له، وإن لم تكن عصبة فهو مردود عليهم كلهم، فتكون الفريضة من إحدى عشر للبنت تسعة، ولبنت الابن سهم، ولابنة الابن السفلى سهم.

رجل هلك وترك ولدا خنثى وعما خنثى وابن عم ذكرًا؛ ففيه اختلاف، فالذي نأخذ أن به تقيم البنت الخنثى في حال ذكراً فلها المال كلّه، وفي حال أنها أنثى فلها نصف المال، فتعطيها نصف الكلّ ونصف النصف فذلك ثلاثة أرباع المال. فلما انقضى ولد الصلب الذي تكون فيه الفريضة أفضيت إلى ما كان بعدهم من العصبة ونظرت إلى العمّ الخنثى فتقيمه في حال ذكرًا فله ما فضل وهو ربع المال، وفي حال تقيمه أنثى فلا شيء له وتعطيه نصف الربع، وبقي هنالكم نصف الربع فتعطيه ابن العم لأنه عصبة صحيح.

مسألة: [قضاء شريح وعلي في الخنثى

قيل: أتت شريحًا امرأة فقالت: يا شريح اقض لي واقض عليَّ. قال شريح: وما ذلك؟ قالت: إنَّ لي ما للرجال وما للنساء، فقال شريح: ليس هذا من قضائي. فهبط معها إلى عليّ بن أبي طالب فأعلمه خبرها، فقال لها علي: أيهما يأتي الماء؟ قالت: يأتي منهما معًا، قال علي: معضلة ورب الكعبة.

قالت: يا أمير المؤمنين وأعجب من ذلك أنّي مملكة بابن عمّ لي، وقد أخدمني جارية قد وطئتها وهي مني حامل.

فقال علي: الله أكبر، الله أكبر يا فضة خذي بيدها وعدي أضلاعها.